أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

86

قهوة الإنشاء

أصيل الشمس خضاب كفها الوضّاح ، فصارت بسموّها وفرط البهجة كمشكاة فيها مصباح ، واللّه تعالى يديم بأفنان أبوابه العالية ألحان السّواجع ، ولا برح تغريدها مطربا بين البادي والمراجع » . إن شاء اللّه تعالى . ( 26 ب ) [ جرى السوابق . « مجاراة الشهاب محمود وجمال الدين ابن نباته وابن فضل اللّه العمري في وصف الخيل المسوّمة : ] ومما أنشأته كتابي « 1 » المسمى « بمجرى السوابق » . والموجب لتأليف هذا الكتاب واختراع هذه التسمية « 2 » أنه رسم لي « 3 » بمجاراة الشهاب محمود والشيخ جمال الدين « 4 » ابن نباتة والقاضي شهاب الدين ابن فضل اللّه « 5 » في وصف مسوّمة الخيل ، فكتبت « 6 » : الحمد للّه الذي يقف عند سوابق فضله كلّ جواد ، ويقصّر في حلبة هذا الكرم الذي ليس له غاية في بديع الاستطراد . فمن ألهمه الحزم وأرشده إلى حد المعرفة حاز قصبات السبق ، ولا نقول : كاد . نحمده على أن جعل لنا « الخير معقودا بنواصي الخيل » « 7 » ، ونشكره شكرا نعلو به على أشهب الصبح ونمتطي أدهم الليل ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة نرجو أن نكون بها في ميدان الرحمة الواسعة من السابقين ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله قائد الغرّ المحجّلين ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم السابقون إلى الغايات ، وإذا ذكرت الفصاحة والشجاعة كانوا على كلا الحالين فرسان العربيات ، وسلّم تسليما كثيرا .

--> ( 1 ) ومما أنشأته كتابي : لد ، طا ، نب ، قا : ومن إنشائه لا برح سابقا في حلبة الفضل كتابه ؛ طب ، با ، بر : ومن إنشائه كتابه ؛ ها : ومن إنشائه سقى اللّه ثراه وجعل الجنة منتقله ومثواه كتابه . ( 2 ) اختراع هذه التسمية : بر : وتسميته هذا الاسم . ( 3 ) لي : في بقية النسخ : له . ( 4 ) جمال الدين : ها : جمال الدين محمد . ( 5 ) فضل اللّه : ها : فضل اللّه رحمهم اللّه . ( 6 ) فكتبت : في بقية النسخ : فكتب . ( 7 ) من حديث لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مضمونه « والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » .